تأسس قسم هندسة النفط بجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا بقرار من مجلس أساتذة الجامعة في مارس 1990م، ليبدأ نشاطه الفعلي في عام 1991م كأول قسم متخصص في هذا المجال بالجامعات السودانية لتلبية متطلبات وتحديات قطاع الطاقة الناشئ في البلاد. وقد استمر القسم في النمو والتميز حتى تخرجت أُولى دفعاته عام 1996م، ليشكل اللبنة الأساسية والدافع الرئيسي لترفيع التخصص إلى "كلية هندسة وتكنولوجيا النفط" في عام 2003م، والتي تطورت لاحقاً في عام 2019م لتصبح "كلية هندسة النفط والتعدين".
ويُعد قسم هندسة النفط الركيزة الكبرى وأضخم الأقسام الأكاديمية بالكلية من حيث أعداد الطلاب والخريجين وتنوع البرامج المطروحة. يغطي القسم المجالات الرئيسية والعملية للصناعة النفطية، والتي تشمل حفر الآبار، هندسة المكامن، وهندسة الإنتاج. ويقدم القسم برنامجين متميزين على مستوى البكالوريوس هما: بكالوريوس العلوم (شرف) في هندسة النفط والبكالوريوس التكنولوجي، إلى جانب إشرافه الفني على برامج الدبلوم التقني ومساهمته الأساسية في تنظيم وإدارة برامج الماجستير والدكتوراه المتخصصة.
تتمثل رسالة القسم في إعداد كوادر هندسية متميزة قادرة على الإبداع والتعلم المستمر، وامتلاك المبادرة في تطبيق الأسس العلمية والتقنيات الحديثة لحل المشكلات الهندسية المعقدة. ولتحقيق هذه الأهداف، تُصمم المناهج الأكاديمية بالقسم وفقاً لمعايير الاعتماد الهندسية العالمية — مثل معايير جمعية مهندسي البترول الأمريكية (SPE) ومجلس الاعتماد للهندسة والتكنولوجيا (ABET) — مع المقارنة المرجعية لأرقى البرامج الإقليمية والدولية. كما تتكامل الدراسة النظرية مع جانب تطبيقي مكثف يشمل التدريب بالورش والمعسكرات الحقلية الخلائية والتدريب الميداني المباشر في الشركات النفطية.
تسانِد العملية التعليمية بالقسم بنية تحتية وبحثية متطورة، وفي مقدمتها معمل سوائل الحفر المجهز بأحدث التقنيات لاختبارات القاع وتحديد خواص الطين، إضافة إلى معامل الجيولوجيا والجيوفيزياء والاختبارات غير المدمرة (NDT) ومعامل المحاكاة والنمذجة الهندسية. كما يستند القسم إلى نخبة من أعضاء هيئة التدريس والخبراء الكفاءات، مع استقطاب التعاون والاستشارات من المؤسسات والشركات الصناعية المرموقة، مما يجعله مركزاً رائعاً للتعليم والتدريب والاستشارات الهندسية في مجالات النفط والطاقة.
