بسم الله الرحمن الرحيم
كلمة عميد كلية علوم الغابات والمراعي
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
يسعدني، أصالةً عن نفسي ونيابةً عن أسرة كلية علوم الغابات والمراعي، أن أرحب بكم في الموقع الإلكتروني للكلية، وأن أضع بين أيديكم نافذةً للتعرف على رسالتنا الأكاديمية والبحثية، وبرامجنا العلمية، وأنشطتنا وخدماتنا، وطموحاتنا نحو مستقبل أكثر إشراقاً. إن الكلية تمثل صرحاً علمياً عريقاً يضطلع بمسؤولية إعداد الكوادر العلمية والمهنية المؤهلة في مجالات الغابات والمراعي والموارد الطبيعية والبيئة، وترسيخ المعرفة التي تسهم في خدمة المجتمع والتنمية الوطنية.حيث انشئت هذه الكلية في العام 1942 وتوقفت ابان الحرب العالمية الثانية.
إن الغابات والمراعي ليست مجرد موارد طبيعية، وإنما هي منظومات حياتية واقتصادية واجتماعية وبيئية تمثل ثروة وطنية واستراتيجية. فهي تسهم في المحافظة على التنوع الحيوي، وحماية التربة والمياه، والحد من التصحر، ودعم الأمن الغذائي وسبل كسب العيش، وتوفير المنتجات والخدمات البيئية، فضلاً عن دورها المتنامي في مواجهة آثار التغير المناخي وتعزيز قدرة المجتمعات على التكيف معه. ومن هنا تنبع أهمية وجود مؤسسة أكاديمية متخصصة تجمع بين العلم والتطبيق، وتعمل على تحويل المعرفة إلى حلول واقعية قابلة للتنفيذ.
ومن هذا المنطلق، تعمل الكلية على تطوير برامجها الأكاديمية والبحثية بما يواكب التطورات العلمية والتكنولوجية واحتياجات سوق العمل وقضايا المجتمع. ونحرص على أن يمتلك خريجونا مزيجاً متوازناً من المعرفة النظرية والمهارات التطبيقية والقدرة على التفكير النقدي والابتكار وحل المشكلات، وأن يكونوا قادرين على توظيف التقنيات الحديثة والبيانات العلمية في التخطيط والإدارة الرشيدة للموارد الطبيعية بصورة مستدامة.
كما نؤمن بأن البحث العلمي هو أحد أهم محركات التنمية، وأن الشراكات مع المؤسسات الوطنية والإقليمية والدولية تمثل ركائز أساسية لتطوير قطاع الغابات والمراعي في السودان. لذلك نسعى إلى تعزيز البيئة البحثية، وتشجيع الدراسات التطبيقية والمشروعات متعددة التخصصات، ودعم الباحثين والطلاب، وربط نتائج البحوث بقضايا المجتمع واحتياجات التنمية، بما يسهم في بناء قاعدة معرفية وطنية تساعد على اتخاذ القرارات السليمة وإدارة الموارد بكفاءة.
وفي ظل التحديات التي يمر بها وطننا، تؤكد الكلية التزامها برسالتها العلمية والوطنية، وإيمانها بأن التعليم والبحث العلمي يمثلان أساساً مهماً في مسيرة التعافي وإعادة البناء. وستواصل الكلية دورها في المساهمة في إعادة تأهيل وتنمية الموارد الطبيعية، وتعزيز الوعي البيئي، ودعم الإدارة المستدامة للغابات والمراعي، والمشاركة في الجهود الرامية إلى بناء مستقبل أكثر أمناً واستدامة للأجيال الحالية والقادمة.
كما نؤكد حرصنا على بناء بيئة جامعية محفزة للتميز والإبداع، تقوم على الاحترام والشفافية والعمل المؤسسي، وتعزز قيم المسؤولية والالتزام وخدمة المجتمع والعمل الجماعي. ونولي طلابنا عناية خاصة باعتبارهم محور العملية التعليمية وعماد المستقبل، كما نحرص على دعم أعضاء هيئة التدريس والباحثين والعاملين، وتوفير بيئة تساعد الجميع على تطوير قدراتهم وتحقيق تطلعاتهم العلمية والمهنية.
وفي الختام، أتقدم بخالص الشكر والتقدير لجميع أعضاء هيئة التدريس والعاملين والطلاب والخريجين وشركائنا من المؤسسات المختلفة، على جهودهم المتواصلة في خدمة الكلية وتطوير مسيرتها. وأدعو أسرة الكلية جميعاً إلى مواصلة العمل بروح الفريق الواحد، وأن نجعل من التحديات فرصاً للتطوير، ومن العلم أساساً للعمل، ومن الابتكار طريقاً للمستقبل، من أجل كلية أكثر تميزاً، وبحث علمي أكثر تأثيراً، وموارد طبيعية أكثر استدامة.
مرحباً بكم في كلية علوم الغابات والمراعي، ونسأل الله أن يوفقنا جميعاً لخدمة العلم والوطن والإنسان، وأن يحفظ السودان وأهله، وأن يكتب لوطننا مستقبلاً يسوده السلام والاستقرار والتنمية والازدهار.
عميد كلية علوم الغابات والمراعي
جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا
